الخميس, 02 تشرين1/أكتوير 2014

ads

 
 

EXCITING.jpg

ads

images/stories/banniere-01.jpg

banner

كتاب الرئيس التونسي الأسود.. أوراق سياسية محترقة

Written by  متابعات توانسة Published in قراءات الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2013 11:31
Rate this item
(0 votes)

منصف المرزوقي يفتح الباب أمام اغتيالات الاعلاميين، وسعي ميؤوس منه لاقناع الناخبين بعهدة رئاسية جديدة.

كتاب الرئيس التونسي الأسود.. أوراق سياسية محترقة

ميدل ايست أونلاين
 

تونس- يتعرض الرئيس التونسي منصف المرزوقي إلى هجمة شرسة من قبل الصحفيين والسياسيين والنشطاء الحقوقيين بسبب نشره لكتاب ضمنه قائمات في الصحفيين الذين تعاونوا مع نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي مشددين على أن الكتاب يأتي في إطار حملة للضغط على الإعلام باعتباره القطاع الوحيد الذي بقي عصيا على حكام تونس الجدد رغم محاولات تركيعه.

ويجمع الصحفيون بما فيهم الذين كانوا معارضين لنظام بن علي أن المرزوقي استغل صفته ليعبث بأرشيف مؤسسة الرئاسة ويصدر كتابا من أجل التشفي من الصحفيين والإعلاميين الذين ما انفكوا يوجهون له الانتقادات بسبب ارتمائه في أحضان حركة النهضة الحاكمة التي جردته من صلاحياته، وبسبب انتهازيته وتنكره لماضيه النضالي من أجل الوصول إلى الحكم.

وأصدر المرزوقي كتابا تحت عنوان "الكتاب الأسود"، يقول إنه عبارة عن دراسة للمنظومة الدعائية التي انتهجها نظام الرئيس بن علي قبل الإطاحة به في يناير 2011.

وتضمن الكتاب قائمات في أسماء صحفيين وإعلاميين يقول المرزوقي إنهم كانوا بوق دعاية لبن علي، فيما يقول السياسيون والنشطاء أنهم مارسوا مهنتهم بحرفية وبمهنية إما في إطار مؤسسات إعلامية واتصالية أو في إطار مؤسسات الدولة شأنهم شأن أي قطاع آخر.

واعتبر رئيس مركز تونس لحرية الصحافة الفاهم بوكدوس أن كتاب المرزوقي "يأتي في إطار حملة ضد الصحفيين"، فيما أكدت الصحف المحلية أن "نزعة التشفي والتشهير تؤشر على أن هناك نية للضغط على الصحفيين الذين يناضلون ضد سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها حكام تونس الجدد".

وحذر بوكدوس من أن "إصدار قائمات في أسماء الصحفيين والإعلاميين الذين تعاونوا مع نظام بن علي سيعطي المبررات والدوافع وسيشجع على اغتيال الصحفيين في وقت تشهد فيه البلاد تزايدا لظاهرة الإرهاب".

وطالب "الائتلاف المدني" الذي يضم مجموعة من الجمعيات والمنظمات والشخصيات الناشطة في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن حرية التعبير بـ"تشكيل لجنة مستقلة" لكشف النقاب عن ظروف إعداد الكتاب.

وتساءل الائتلاف عن الخلفيات التي تقف وراء تقديم الكتاب في قناة "المتوسط" الموالية للنهضة من طرف الصحفي صالح عطية الذي يعد واحدا من رموز الدعاية لنظام بن علي والمتخصص في الترويج لصورة ليلى الطرابلسي.

وأجمعت وسائل الإعلام المحلية على أن المرزوقي "برهن للتونسيين مرة أخرى أنه لا يتحلى بصفة رجل الدولة لأنه غلب نزعته الشخصية للتشفي من الصحفيين على منطق الدولة الذي يستوجب الترفع عن الاعتبارات الشخصية والحسابات الحزبية الضيقة".

وأضافت أنه "ليس من حق المرزوقي التصرف في أرشيف مؤسسات الدولة مستغلا صفته كرئيس مؤقت"، معتبرة أن مثل هذا التصرف "كارثة" لأنه يفتح الباب لنشر كل أرشيف مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسات الحساسة مثل وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية".

وشدد سياسيون على أن مهمة المرزوقي هي "حماية الأرشيف الوطني" لا أن ينشره دون الرجوع إلى القضاء وفي إطار العدالة الانتقالية.

وأرجع محللون إصدار الكتاب في وقت فقد فيه المرزوقي شعبيته إلى "حملة سياسية انتخابية سابقة لأوانها" خاصة في وقت تتحدث فيه الأوساط السياسية عن مساع تقوم بها حركة النهضة لترشيح رئيس جديد لتونس.

فقد وصفت رئيسة نقابة الصحفيين نجيبة الحمروني الكتاب بأنه "حملة انتخابية مبكرة للمرزوقي" فيما اعتبرت صحيفة "المغرب" أن كتاب المرزوقي "خطوة تنم في شكلها ومضمونها عن غياب كامل لمنطق الدولة ... إنها الشعبوية وفصل جديد من فصول الحملة الانتخابية التي يخوضها المرزوقي".

وقال الفاهم بوكدوس إن اختيار المرزقي لإصدار الكتاب يعد "توظيفا سياسيا مفضوحا لأحد أهم الملفات الواجب معالجتها بإنصاف وشفافية لإنجاح الانتقال الديمقراطي ومحاولة جديدة لإنشاء مناخ من الخوف والابتزاز من أجل الاستمرار في عرقلة أي خطوة جادة لإعادة بناء المشهد الإعلامي التونسي".

وأعربت نقابة الصحفيين في بيان لها عن خشيتها من "إمكانية استعمال المعطيات الواردة في الكتاب لتصفية الحسابات والتوظيف السياسي".

وكتب مغردون على شبكة التواصل الاجتماعي "أيها المرزوقي، ألم تعلم بعد أنه لم تمر على تونس أيام أسود من أيامك، فالشعب التونسي أصبح يتمنى رجوع أيام بن علي علانية حتى في البرامج الإعلامية وأنت تصدر كتابا أسود حزينا "كأيام تونس الحزينة". لقد خلناه للمرة الأولى كتابا يوثق لسواد ما بعد الثورة التي ألمت بتونس".

 

Read 861 times Last modified on الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2013 11:35

Leave a comment